بسم الله الرحمن الرحيم
فكرة الومضة "جإتني" بعد حوار مع بعض اصدقائي حول احد المطاعم قائلين: "صاحب هذا المطعم نصاب !" وقارنوا ما يبع هذا المطعم مع غيره من حيث السعر وكان هناك فرق كبير نسبيا.
لكن السؤال هل ما قام به صاحب المطعم صحيح؟ هل هذا هو احتياج السوق؟
لكي أجيب على هذا السؤال سأنتقل من الاقتصاد الجزئي"الاسواق وما يخصها" الى الاقتصاد الكلي "الدخل القومي أو المحلي" وذلك لمعرفة توزيع الناتج القومي على افراد المجتمع وهل على التاجر ان يبني تجارته في سوق منافسه كاملة !
الناتج القومي "محلي" : هو مجموع ما ينتجه المجتمع من سلع وخدمات مقدرة بالريال (أو العملة الوطنية) .
خط العدالة : هو الناتج القومي مقسوم على افراد المجتمع ويستخدم لقياس توزيع الثروة بين افراد المجتمع .
بالطبع انه ليس من العدالة ان يكون توزيع الدخل القومي على خط العدالة ولكن يستخدم للتقريب فقط والتضيح كنموذج .
و في السعودية تتركز ٧٨٪ من الثروات عند ٤٪ من افراد المجتمع اي انها منحرفة انحراف كبير جدًا عن خط العدالة .
اعود مرة أخرى للاقتصاد الجزئي فإن كان التاجر يريد استهداف ٢٢٪ من ثروة المجتمع اي ٩٦٪ من افراد المجتمع فيكون على التاجر تبني فكر سوق المنافسة الكاملة مثل "البيك" أحب أن أضعه في المثال هنا لأنه من أعظم الامثلة الوطنية التي تبنت فكر "المنافسة الكاملة" حيث خفّض هوامش ربحه من الصحن الوحد لحد كبير جدا وأصبح يتعذر على أي منافس له أن ينتج بنفس الجودة والسعر واصبح مستحيل تقريبا ان يُنافس إلا من قِبل تاجر ذو موارد مالية كبيرة حيث يستطيع استيعاب الخسائر التي ستضرر به في البداية .
أما من اراد استهداف ٧٨٪ من ثرواة المجتمع اي ٤٪ من افراد المجتمع فبالتأكيد لن يتبنى فكر المنافسة الكاملة ولن يبيع ما ينتج للغرض الأساسي منه أي يبع الأكل لسد الجوع والملابس للكسوه بل سيبيع معها بعض من اشبعات اخرى شخصية على سبيل المثال:
شركة "Gucci" عندما تبيع محافظها للرجال قد تكون بما يقارب ال الف ريال وهذا هامش كبير جدًا عن تكلفة المحفظة نفسها لكنه يشبع رغبة التميّز بقدر معين، ونجد نفس الشركة حين تبيع هذة المحفظة للنساء قد تكون بما يقارب ال ٣ الف ريال وذلك لأن رغبة التميز في المرأة ان تكون الأجمل و "الأكشخ" اكبر بكثير من الرجل.
مثال اخر لكي اكون حيادي ومتجرد في طرحي شركة "Mercedes" للسيارات حين تبيع الفئة المتوسطة "E" قد تكون بما يقارب ٢٢٠ الف ريال وهذا هامش ربح كبير جدا ، لكن حين تبيع الفئات الرياضية قد تصل للمليون ريال وهذه الفئات بالتأكيد لم تكلف اربعة اضاعف ماكلفتهم ال"E" ولكنها اشبعة رغبة "الآقوى" و"الأسرع" وغلبًا ما تكون عند الرجال .
نعود مرة اخرة لصاحب المطعم فصاحب المطعم هذا لا يبيع لنا الأكل فقط ويبيع لنا إشبعات أخرى مع الأكل .
بالطبع انه ليس من العدالة ان يكون توزيع الدخل القومي على خط العدالة ولكن يستخدم للتقريب فقط والتضيح كنموذج .
و في السعودية تتركز ٧٨٪ من الثروات عند ٤٪ من افراد المجتمع اي انها منحرفة انحراف كبير جدًا عن خط العدالة .
اعود مرة أخرى للاقتصاد الجزئي فإن كان التاجر يريد استهداف ٢٢٪ من ثروة المجتمع اي ٩٦٪ من افراد المجتمع فيكون على التاجر تبني فكر سوق المنافسة الكاملة مثل "البيك" أحب أن أضعه في المثال هنا لأنه من أعظم الامثلة الوطنية التي تبنت فكر "المنافسة الكاملة" حيث خفّض هوامش ربحه من الصحن الوحد لحد كبير جدا وأصبح يتعذر على أي منافس له أن ينتج بنفس الجودة والسعر واصبح مستحيل تقريبا ان يُنافس إلا من قِبل تاجر ذو موارد مالية كبيرة حيث يستطيع استيعاب الخسائر التي ستضرر به في البداية .
أما من اراد استهداف ٧٨٪ من ثرواة المجتمع اي ٤٪ من افراد المجتمع فبالتأكيد لن يتبنى فكر المنافسة الكاملة ولن يبيع ما ينتج للغرض الأساسي منه أي يبع الأكل لسد الجوع والملابس للكسوه بل سيبيع معها بعض من اشبعات اخرى شخصية على سبيل المثال:
شركة "Gucci" عندما تبيع محافظها للرجال قد تكون بما يقارب ال الف ريال وهذا هامش كبير جدًا عن تكلفة المحفظة نفسها لكنه يشبع رغبة التميّز بقدر معين، ونجد نفس الشركة حين تبيع هذة المحفظة للنساء قد تكون بما يقارب ال ٣ الف ريال وذلك لأن رغبة التميز في المرأة ان تكون الأجمل و "الأكشخ" اكبر بكثير من الرجل.
مثال اخر لكي اكون حيادي ومتجرد في طرحي شركة "Mercedes" للسيارات حين تبيع الفئة المتوسطة "E" قد تكون بما يقارب ٢٢٠ الف ريال وهذا هامش ربح كبير جدا ، لكن حين تبيع الفئات الرياضية قد تصل للمليون ريال وهذه الفئات بالتأكيد لم تكلف اربعة اضاعف ماكلفتهم ال"E" ولكنها اشبعة رغبة "الآقوى" و"الأسرع" وغلبًا ما تكون عند الرجال .
نعود مرة اخرة لصاحب المطعم فصاحب المطعم هذا لا يبيع لنا الأكل فقط ويبيع لنا إشبعات أخرى مع الأكل .