الأربعاء، 29 مايو 2013

إعجاز الإسلام في الإقتصاد



بسم الله الرحمن الرحيم
أعود لكم بعد طول غيبة بهذه الومضة التي سأتحدث فيها تحت عنوان إعجاز الإسلام في الاقتصاد، سأكتب عن نقطة واحدة في هذه الومضة وقد استخدم نفس العنوان لكتابات أخرى لاحقاً.
النقطة التي سأكتب عنها هي "الزكاة" وما الحكمة منها، من المعروف أن للزكاة جوانب اجتماعية لكن لن أتطرق لذلك هنا و سأكتب عن الجانب الاقتصادي العلمي فيها. لتوضيح الجانب العلمي الاقتصادي في الزكاة لابد أن أتجه لسؤال وهو كيف تتحقق مصلحة المجتمع وكيف عالجها كل فكر ؟
سأبدأ بـ"الفكر الاشتراكي" لا أخفيكم كم أُقدر هذا الفكر النبيل حيث وضع أهدافه لتحقيق رغبة المجتمع والتكفل بإحتياجاته هو بما تلتزم به الدولة، لكن لا يكفي أن يكون الهدف نبيل فقط للوصول له وأعتقد أنه ليس من الضروري ذكر لماذا لأنه لا يخفى على أحد عجز هذا الفكر تحقيق هدفه حيث جعل الملكية عامة ومنع الملكية الخاصة وبذلك همش دور الأفراد، فلا يوجد ضرر من اكتناز المال وإخراجه من النظام المصرفي.
أما "الفكر الرأسمالي" يزعم أنه اذا ترك الفرد في سعيه لتحقيق مصلحته الخاصة بذلك ستحقق المصلحة العامة، لكن هناك مشكلة إن كان الفرد هو من يحقق المصلحة العامة فإن قرر الفرد اكتناز أمواله وعدم الدخول في النشاط الاقتصاي، سيتسبب بمشكلة ويكون حلها بالفائدة "الربا".
وأخيرًا "الفكر الإسلامي" فقام بإقرار الملكية الخاصة على أن لا تضر المصلحة العامة، على سبيل المثال لا يمكن امتلاك الفرد ما في باطن الارض كالمناجم والآبار، وتزايد نسبة الزكاة في حين كان المجهود أقل كالزراعة على سبيل المثال إن كانت تُسقى من المطر زكاتها ضعف زكاة إن كان صاحب الأرض يُسقيها بنفسه، ثم أعود مرةً أخرى لمشكلة الاكتناز فقام بعلاجها بزكاة المال.
دعونا ننتقل لشرح آلية "الفائدة" و"الزكاة" لحل مشكلة الاكتناز والمقارنة بينهما:
الفائدة: وجدت لإجبار أصحاب الفوائض المالية وضع أموالهم في البنوك للحفاظ على مالهم من أن يفقد قيمته بسبب التضخم الذي نشأ في أساسه من الفائدة لكن ما أغفله أو تغافل عنه هذا الفكر أنه بذلك لن يستطيع الهروب من التضخم وتآكل المال إلا أصحاب الفوائض المالية فما ذنب الفقير بأن تتآكل قيمة نقوده. 
الزكاة: أما الزكاة عالجت هذه المشكلة بأخذ المال من أصحاب الفوائض المالية واعادة ضخها للفقراء لتحريك الطلب على السلع و الخدمات و بذلك تجعل صاحب الفوائض يسعى لتشغيل ماله وفي نفس الوقت عدم الاضرار بقيمة المال نفسه وتآكله.
وهذا من روعة الاسلام حيث توسط القطبين قبل أن يظهر القطبين من الأساس أي إعجاز هذا!

هناك تعليقان (2):

  1. كلام لطيف. لكنك أغفلت دور الضريبة في النظام الرأسمالي فمالفرق بين الزكاة و الضريبة؟

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا على المداخلة، لكن اعتقد ان الضرائب ليست من اساس الفكر الرأسمالي لأن الفكر في اساسه يهمش دور الدولة ويعتقد انها مستخدم سيء للموارد ، ثم وجوب بعد ذلك تدخل الدولة لتصلح ما أفسدته "الفائدة" من ضرر بالاقتصاد ، شكرا مرة اخرى اخ علي

      حذف