الأحد، 15 سبتمبر 2013

خواطر حول التضخم


بسم الله الرحمن الرحيم

التضخم هو أحد المشاكل الملازمة للنظام المالي القائم، والفائدة كان لها أثر في تخفيف التضخم على مال الأغنياء وبذلك تزيد الفجوة بين الغني والفقير لن أتطرق لهذة النقطة هنا فقد أسهبت فيها في إحدى كتاباتي السابقة، لكن سأركز أكثر على بعض الطرق التي تستخدم في علاج هذة المشكلة.
وأنا أفكر حول هذة المشكلة وكيف بدأت بظهورها بشكل "غير إعتيادي" وملحوظ جدًا، وجدت أن المشكلة بدأت أيام الطفرة في عهد الملك خالد وتلك كانت أكبر مشكلة تضخم تحدث في عام واحد في تاريخ السعودية ، والسبب بديهي جدًا لأن الملك خالد هو صاحب أكبر زيادة للرواتب وهنا أريد أن أُفَصِّلْ هذا الأمر خصوصًا، بعد وسم #الراتب_لايكفي_الحاجة ، أنه عند زيادة الرواتب تزيد القوة الشرائية للمواطن فتصبح "النقود تُطارد السِّلَعْ" لشرح هذا المفهوم سأطرح مثالاً:
فلنفترض أن هناك ١٠٠ سيارة في معارض عبداللطيف جميل حين كان الراتب في الوضع الطبيعي قبل الزيادة وكان سعر السيارة ١٥٠٠٠ ريال هناك من لن يستطيع شرائها الآن أما بعد الزيادة أصبحت جدًا رخيصة في نظر الأغلبية وسيتضاربون لشرائها مما يزيد سعرها لأن النقود بذلك تطارد السلع ...
وهذا ماحدث أيام الطفرة وما ذكرت كان على سلعة كمالية وهذة المطاردة ستلحق جميع السلع "تقريبا".
المستهلك بزيادة دخله هذة انتقل من منحنى سواء معين إلى آخر أعلى منه متجهًا نحو اليمين ، أي بمعنى بسيط أن ما يشبع إحتياجاته بدخله القديم لن يشبعه بعد الزيادة وهذا ما نسميه بأثر الدخل ، قد تقولون الآن أنه هنا اتجه لإمتلاك سلع كمالية أكثر، نعم ذلك صحيح لكن حتى وإن تجاهلنا ذلك سنجد أن ما ذكرت من مطاردة من نقود للسلع ستحدث لأن السلعة ما زالت أقل من الطلب عليها أي بعبارة أبسط الزيادة لم تحقق هدفها ...
فبدأت أتساءل كيف لنا أن نزيد القوة الشرائية ونتفادى زيادة أسعار السلع ؟
فراودتني فكرة قد يكون فيها الحل لمشكلة مطاردة النقود للسلع ألا وهي أن تقوم الدولة بدراسة لأثر الدخل الذي ينجم من زيادة السيولة وتقوم باستيراد سلع منافسة لما يمتلكه التجار بحيث أن لا تغرق السوق وفي نفس الوقت تحافظ على الأسعار من الإرتفاع فإن وجدت السلع لن تقوم النقود بمطاردة السلع لأنه يوجد توازن بين العرض والطلب ولن تفقد قيمتها تدريجيًا أمام السلع بذلك ...
بالطبع هذة الفكرة مستحيلة التنفيذ من قبل الدول الرأسمالية لأنهم لا يمتلكون الموارد، والشعب هم من يمتلكها ، لكن كالدولة التي يعد إقتصادها إقتصاد مشترك أي خليط بين الرأسمالية والإشتراكية تكون هذة الخاطرة محل طرح وليست مستحيلة التنفيذ.

هناك تعليق واحد:

  1. الاخ عبدالكريم،

    ارجوا الكتابة عن القيمة السوقية للريال واعادة تقييمه. وماهي الفوائد والمشاكل من ذلك.

    شكرا مقدما

    ابو عبدالاله

    ردحذف