الثلاثاء، 30 أبريل 2013

نظرة مختلفة للبديهيات


بسم الله الرحمن الرحيم

في هذه الومضة أيضًا لن اتكلم عن مشكلة و احللها لكني سأخذكم الى عالم مختلف في ذهني مليء بالتساؤلات، ولا أعلم إن كان هذا التساؤل قد طرح قبل ذلك في عالم الاقتصاد، و أحب أن أنوه بأني لست بعالم أو فقيه شرعي لكن مجرد ما سأطرح هو تساؤلات منطقية، وسأبدأ بسؤال . 
هل تجب الزكاة على النقود الورقية ؟ لماذا ؟
الاجابة قد تكون بديهية ، نعم !! تجب الزكاة على النقود الورقية . 
لكن السؤال لماذا ؟
للإجابة على هذا السؤال سأطرح سؤال آخر كيف حددنا نصاب زكاة النقود الورقية ؟ ولماذا ؟
سابقا في العهد الاسلامي كانت النقود عبارة عن ذهب أم فضة وكان يبلغ نصاب الذهب 85 جراما من الذهب، ونصاب الفضة 595 جراما من الفضة .
ثم بعد ان ظهرت أول نقود ورقية كانت حينها مغطاة غطاء كامل بأحد هذان المعدنين  وبذلك يجب معاملتها معاملة الذهب و الفضة، فكان نصاب النقود الورقية
هو نفس نصاب الذهب والفضة .
الآن ننتقل الى لماذا تجب الزكاة على النقود الورقية في يومنا الحاضر ؟
كما وجدنا أن النقود الورقية في السابق كانت عبارة عن صك إثباث ملكية لقدر معين من الذهب ويستوجب على البنك المركزي للدولة المصدرة لتلك العملة تبديل حامل العملة بالذهب المقابل ومذكور في هذا الصك "العملة الورقية" .

لكن الآن اختلف الامر كثيرًا لأن النقود الآن  لم تصبح صك إثبات  واصبحت سلعة تستهلك و تهتلك مثلها مثل الأرز على سبيل المثال باستطاعتنا تبديله مقابل سلعة اخرى، الفرق قد يكون أن النقود الآن اهتلاكها أقل وسهلة الحمل وذات قبول عند الناس . لكنها تظل أقرب للسلعة من الذهب والفضة باعتقادي .
أحب أن أختم بالقول أنه لايجب على علماء الشرع الإفتاء بما يخص التعاملات النقدية و التجارية، ويجب أن من يفتي يكون دارسًا للاقتصاد و ملمًا بالشريعة لأن هناك الكثير من الآليات لا تظهر ولا يرها إلا الاقتصادين .


الأربعاء، 24 أبريل 2013

خلق الائتمان بين الضرر والضرورة


بسم الله الرحمن الرحيم 

في هذه الومضة ساشرح فيها أولاً ما هو خلق الائتمان واذكر فيها الاسباب التي اظهرت الحاجة اليه في الجزء الأول ثم أقوم في الجزء الثاني بتبسيطه بشكل منطقي وأطرح تساؤلات حول كيفيته .
ما هو الائتمان ؟
هو تلك الآلية التي تعطي المقترض القدرة على الشراء على الرغم من عدم امتلاكه لذلك المال .  
اذا كيف يُخلق الائتمان، حاولت أن أُعرِّف هذا المصطلح، ووجدت صعوبة في ذلك  وسأحاول أن أعرفه بمثال : لنفترض أنه لا يوجد إلا بنك واحد فقط وكل تعاملاتنا تتم عن طريقه أي أن المقترض من البنك سيعيد أمواله للبنك مرة اخرى، والبنك سيقوم باقراض مال مقترض في أساسه و يقوم بتلك الآلية بحدود معينة ساغض النظر عنها الآن لكن المحصلة ستسمح للبنك بإقراض ٩ أضعاف الإيداعات التي حصل عليها.
إذا ما السبب الذي جعل هذه الآلية ضرورية ؟
هذه الآلية هي ما يسبب التضخم المستمر وتناقص قيمة النقود. لكن في نفس الوقت تُحفز الطلب على السلع والخدمات وهي أيضًا تجبر كل من يمتلك مال أن يكون من ضمن النظام المالي لأنه في حين إكتنز أمواله واخرجها من النظام المصرفي سوف لن يحصل على الفائدة على أمواله والتضخم سيضره لأن امواله كما هي لا تزيد . وبالتأكيد عكس ذلك صحيح أي أنه في حين كانت النقود ثابته لا تتناقص سيستطيع اكتنزاها و اخرجها من النظام المالي . 
والآن سأطرح المثال واتبعه بتساؤل يحتاج الى تركيز حاولت تبسيطه قدر الامكان:

لنفترض أن هناك ٤ أشخاص كل منهم يمثل عامل في عملية الإقتراض:
 (أ) البنك (ب) التاجر (ج) مقترض (د) مقترض اخر

وكان (أ) لا يمتلك مال وقام (ب) بإعطاء ١٠٠ ريال ل (أ)، ثم اتى (ج) واقترض ال١٠٠ريال من (أ) وشترى بها من (ب) وقام (ب) مرة اخره باعطائها ل (أ)، ثم اتى (د) وكرر ما قام به (ج) .

التساؤلات كيف للتاجر أن يمتلك الآن رصيد ٣٠٠ ريال وهو في الوقع لا توجد غير ١٠٠ ريال ؟ كيف للمقترض أن يشتري من التاجر بمال التاجر ؟

بعد اي تأمل في اي مجال تعود لتجد روعت الاسلام كيف له ان يحل هذه المشكلة قبل ان تظهر حيث جعل على المال زاكاة اي انه لا يمكن اكتناز الاموال و اخراجها من النظام المالي و بذلك يجبر على استخدامها في نشاط حقيقي وليس مالي كما انه حرم الربا وبذلك ابطل خلق الائتمان .

السبت، 20 أبريل 2013

ما هو ميزان القيمة ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

كما ذكرت سابقاً اني انشأت هذه المدونة لكي استطيع ان اكتب وإن اخللت بشروط المقال، و في هذه الومضة لن احلل مشكلة و اقترح حلولاً لها .
بل سأطرح بعضاً من تساؤلات وتأملات تراودني وفي هذه الومضة لا أزعم أن ما أكتبه صحيح . 
ما هو ميزان القيمة ؟
من تعريفات النقود الأبرز أن النقود هي مَخزَن للقيمة، وذكرت في أول مقالاتي سبب اختلافي مع هذا التعريف .
ومن تعريفاته الآخرى أن النقود هي ميزان يقيس قيمة السلع والخدمات و غير ذلك ،لكني أجد نوع من التساؤل في هذا التعريف: من المؤكد أن النقود يقاس بها القيمة لكن كيف لوحدة القياس ان لا تكون ثابتة ؟ 
كما نعلم أن كيلو التفاح قبل ٢٠ عام هو نفس الكمية لكيلو التفاح اليوم و بذلك نعلم أن الكيلو وحدة قياس و ميزان سليم .
بالغرار و على عكس ذلك لو قلنا ٥ ريال تفاح قبل ٢٠ عام و ٥ ريال تفاح اليوم سنجد ان الكمية مختلفة جداً .
بهذا اصبحت أفكر ماذا لو كان عكس ما نظن صحيح؟ ماذا لو كان التاجر ببضاعته يشتري منا النقود الورقية التي يعلم انه ستقبل في حين أراد تبديلها بسلع .
كيف فقط بمجرد قبول الناس للنقود تستمد قيمتها ؟ 
فتراود في ذهني بعدها عندما كنت طفلاً كنا نتداول بيننا نحن الاطفال الصور التي تأتي مع رقائق البطاطس وكان لها قبول كبير بيننا وقد نتبادل بعضها مقابل المال . 
فوجدت أن فكرة النقود اليوم ليست ببعيدة عن ذلك .

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

شراء الأراضي نشاط مدني أم تجاري ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

في هذه الومضة سأطرح فيها سؤال هل شراء الأرض نشاط مدني أم هو تجاري؟
من الصعب جدا الجزم في هذه الاجابة لأن شراء الأرض قد يكون مدنياً وقد يكون تجارياً وذلك يعتمد على نية المشتري فإن اشترى الأرض بنية أن يسكن بها فتكون
حينها عملية الشراء عملية مدنية ، اما إن كان شراء الأرض بغرض إعادت بيعها وأخذ هامش ربح من هذه العملية (مضاربة) فتكون حينها نشاطاً تجارياً لأنه كما نص القانون التجاري السعودي أن أي عملية شراء وبيع تهدف لتحقيق الربح تعد عملاً تجارياً .
اذاً سنجد السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا تؤخذ الزكاة على من يشتري الأرض 
بغرض المضاربة عليها ؟ حولت كثيراً أن اجد إجابة لهذا السؤال ولم أجد .
اطرح سؤال آخر لماذا نصر على أن "العقار هو الابن البار" 
اترككم مع المثال والارقام خير برهان
 قبل ٢٠ عام كان سعر المتر في حي المحمدية بجدة ٣٠٠ ريال تقريباً بينما السنة هذه سعر المتر ٣٠٠٠ ريال تقريباً .
بالمقابل في عام ١٩٩٣ م كان سعر سهم سابك ١.١ ريال و السنة هذه سعر السهم ١٠٠ ريال تقريباً .
لو قام شخص متبعاً مبدأ "العقار هو الابن البار" وقام بشراء الأرض بمبلغ ٣٠٠ الف ريال قبل ٢٠ عام سنجد ان مجمع ما يمتلك الآن هو ٣ مليون ريال .
بالمقابل لو قام شخص اخر مستخدماً ٣٠٠ الف ريال بشراء اسهم في شركة سابك في ذالك الحين سنجد ان مجموع ما يمتلك الآن هو ٢٧،٢٧٢،٧٢٧ ريال
أي اكثر من ٢٧ مليون ريال .
خلاصة القول ان الاوعية المالية وعاء افضل من استخدام العقار كوعاء ادخاري .