بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه الومضة ساشرح فيها أولاً ما هو خلق الائتمان واذكر فيها الاسباب التي اظهرت الحاجة اليه في الجزء الأول ثم أقوم في الجزء الثاني بتبسيطه بشكل منطقي وأطرح تساؤلات حول كيفيته .
ما هو الائتمان ؟
هو تلك الآلية التي تعطي المقترض القدرة على الشراء على الرغم من عدم امتلاكه لذلك المال .
اذا كيف يُخلق الائتمان، حاولت أن أُعرِّف هذا المصطلح، ووجدت صعوبة في ذلك وسأحاول أن أعرفه بمثال : لنفترض أنه لا يوجد إلا بنك واحد فقط وكل تعاملاتنا تتم عن طريقه أي أن المقترض من البنك سيعيد أمواله للبنك مرة اخرى، والبنك سيقوم باقراض مال مقترض في أساسه و يقوم بتلك الآلية بحدود معينة ساغض النظر عنها الآن لكن المحصلة ستسمح للبنك بإقراض ٩ أضعاف الإيداعات التي حصل عليها.
إذا ما السبب الذي جعل هذه الآلية ضرورية ؟
هذه الآلية هي ما يسبب التضخم المستمر وتناقص قيمة النقود. لكن في نفس الوقت تُحفز الطلب على السلع والخدمات وهي أيضًا تجبر كل من يمتلك مال أن يكون من ضمن النظام المالي لأنه في حين إكتنز أمواله واخرجها من النظام المصرفي سوف لن يحصل على الفائدة على أمواله والتضخم سيضره لأن امواله كما هي لا تزيد . وبالتأكيد عكس ذلك صحيح أي أنه في حين كانت النقود ثابته لا تتناقص سيستطيع اكتنزاها و اخرجها من النظام المالي .
والآن سأطرح المثال واتبعه بتساؤل يحتاج الى تركيز حاولت تبسيطه قدر الامكان:
لنفترض أن هناك ٤ أشخاص كل منهم يمثل عامل في عملية الإقتراض:
(أ) البنك (ب) التاجر (ج) مقترض (د) مقترض اخر
وكان (أ) لا يمتلك مال وقام (ب) بإعطاء ١٠٠ ريال ل (أ)، ثم اتى (ج) واقترض ال١٠٠ريال من (أ) وشترى بها من (ب) وقام (ب) مرة اخره باعطائها ل (أ)، ثم اتى (د) وكرر ما قام به (ج) .
التساؤلات كيف للتاجر أن يمتلك الآن رصيد ٣٠٠ ريال وهو في الوقع لا توجد غير ١٠٠ ريال ؟ كيف للمقترض أن يشتري من التاجر بمال التاجر ؟
بعد اي تأمل في اي مجال تعود لتجد روعت الاسلام كيف له ان يحل هذه المشكلة قبل ان تظهر حيث جعل على المال زاكاة اي انه لا يمكن اكتناز الاموال و اخراجها من النظام المالي و بذلك يجبر على استخدامها في نشاط حقيقي وليس مالي كما انه حرم الربا وبذلك ابطل خلق الائتمان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق